بروكسل – مارس 2026
في إطار أعمال دورتها الخامسة والعشرين، تواصل اللجنة الفرعية للنزاهة التابعة لـ منظمة الجمارك العالمية اجتماعاتها بمقر المنظمة في بروكسل خلال الفترة من 2 إلى 3 مارس 2026، بمشاركة فاعلة من الاتحاد العربي للمخلصين الجمركيين، حيث يتم بحث عدد من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بترسيخ مبادئ النزاهة وتعزيز دمجها في مختلف مجالات العمل الجمركي.
وتركز المناقشات على التوجهات الجديدة للنزاهة ضمن استراتيجية وخطة تنفيذ المنظمة للفترة 2025–2028، إلى جانب استعراض مستجدات برنامج مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة (A-CIP)، مع التأكيد على أهمية الانتقال من المبادرات النظرية إلى تطبيقات عملية قابلة للقياس داخل الإدارات الجمركية.
كما تتناول الاجتماعات سبل تعزيز النزاهة في مجالات تيسير التجارة، من خلال إدماج مبادئ الشفافية والحوكمة في أعمال اللجنة التقنية الدائمة، والعمل المتعلق بالمناطق الحرة، إضافة إلى معالجة المخاطر الداخلية ضمن الإرشادات الموجهة للقيادات التنفيذية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وفي سياق متصل، تناقش اللجنة دور النزاهة في تحصيل الإيرادات وبناء الثقة لتعزيز الامتثال الطوعي، مع بحث إمكانية إدماج مبادئ الشفافية والمساءلة ومنع الفساد بصورة أكثر مباشرة في أدوات السياسات الجمركية والتعريفة.
كما تتطرق الاجتماعات إلى العلاقة بين المخاطر الداخلية والخارجية في البيئات البحرية، وأهمية تضمين اعتبارات النزاهة ضمن أدوات الرقابة الجمركية وجهود بناء القدرات، بما يعزز سلامة سلاسل الإمداد ويحقق التوازن بين متطلبات الأمن وتيسير التجارة.
وتشهد الدورة كذلك عروضًا حول توظيف البيانات كمحرك لتعزيز النزاهة، سواء من خلال البيانات التشغيلية الصادرة عن الإدارات الجمركية أو عبر المؤشرات الخارجية، بما يدعم تبني نهج قائم على الأدلة في رصد المخاطر وتحسين الأداء المؤسسي.
ويؤكد الاتحاد العربي للمخلصين الجمركيين خلال مشاركته أهمية ترسيخ ثقافة النزاهة المؤسسية باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير الأداء الجمركي، مشددًا على دعم الشراكة بين الإدارات الجمركية والقطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز الثقة، ورفع كفاءة الإجراءات، ودعم بيئة تجارية أكثر شفافية واستدامة في المنطقة العربية.


